وجوه الثقلان: الجن والإنس: الله والرسول: الكتاب والسنة: الله والعترة: الكتاب وسنة أهل البيت ... الخالجن والإنس: (سنفرغ لكم أيها الثقلان، فبأي آلاء ربكما تكذبان، يا معشر الجن والإنس إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السماوات والأرض فانفذوا لا تنفذون إلا بسلطان)31-33/55، فنظم الآية يحتوي على الكلمة ورديفها، فـ (الثقلان) هما (الجن والإنس). الله والرسول: (سنفرغ لكم أيها الثقلان) 31/55، مؤول بالنظير الوسيط: (فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون)102/23، الذين يقود إلى النظير المعنوي: (وأوفوا الكيل إذا كلتم وزنوا بالقسطاس المستقيم ذلك خير وأحسن تأويلا)35/17، حيث يعرف (الميزان) بـ (القسطاط)، ثم يقودنا إلى النظير المجيب: (فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا)59/4، فالنظير يفسر القسطاط بـ (الله) و(الرسول). الكتاب والسنة: ولما كان رد وإرجاع الأمر المتنازع إلى (الله) يعني الرد إلى (كتابه)، فكان حكم الله هو حكم الكتاب، بدليل قوله: (وأنزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه وما اختلف فيه إلا الذين أوتوه من بعد ما جاءتهم البينات بغيا بينهم فهدى الله الذين آمنوا لما اختلفوا فيه من الحق بإذنه والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم)213/2، فنسب الخطاب القرآني الحكم إلى الكتاب، في وقت نسبه في موضع أخر إلى الله: (الله يحكم بينكم يوم القيامة فيما كنتم فيه تختلفون)69/22، مما يصرف وجه (الله) إلى (الكتاب)، فحكم الكتاب في الاختلافات هي حكم الله، والرد إلى الله هو الرد إلى الكتاب. الذي انزل ليكم بين الناس فيما اختلفوا فيه، والرد إلى (الرسول) الرد إلى (سنته)، كما يقول الإمام علي(ع)، يترتب على ذلك أن (الثقلين) هما (الكتاب والسنة). والرد إلى الرسول: (فردوه إلى الله والرسول)59/4، الرد إلى سنته للإحتكام إليها، فدليل حجية السنة قوله تعالى: (وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا واتقوا الله إن الله شديد العقاب)7/59.. الكتاب والعترة: وبعد ان استهدفت سنة الرسول بالدرس والمصادرة وحرق المصاحف، فان الذي بعث سنة الرسول بإعادة استنباط أحاديثه من الكتاب هم أهل بيته المصطفون، وهم أولوا الأمر من بعده، بدليل قوله: (ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان إلا قليلا)83/4، مما يعني إن الرد عند الاختلاف للثقلين يكون الثقل الأكبر هو الكتاب، والثقل الأصغر هو الرسول، ومن بعد الرسول، يكون الرد إلى السنة وإلى أولي الأمر من آهل البيت الذين ورثوا العلم بالكتاب: (ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا)32/35. يترتب على ذلك أن (الثقلين) هما (الكتاب والعترة). |