وجوه يد: الأصابع: الكف: المعصم: الذراع: العضد: ...الخالأصابع: (والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا نكالا من الله والله عزيز حكيم)38/5، فالآية تدعو إلى قطع يد السارق، وإذا ما رجعنا إلى النظير: (ثم أذن مؤذن أيتها العير إنكم لسارقون، قالوا وأقبلوا عليهم ماذا تفقدون، قالوا نفقد صواع الملك ولمن جاء به حمل بعير وأنا به زعيم، قالوا تالله لقد علمتم ما جئنا لنفسد في الأرض وما كنا سارقين، قالوا فما جزاؤه إن كنتم كاذبين، قالوا جزاؤه من وجد في رحله فهو جزاؤه كذلك نجزي الظالمين)70-75/12، تبين ان السرقة تعتبر إفسادا في الأرض، فالسارق هو مفسد، وظالم، وهذا يقودنا إلى النظير الذي تمثله آية جزاء الإفساد: (إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم، إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم فاعلموا أن الله غفور رحيم)33-34/5، فنجد ان قطع اليد في آية جزاء الإفساد حاضرا، ولان الآيات سمت السارق ظالما، فذلك يقودنا إلى النظير: (وقال الذين كفروا لرسلهم لنخرجنكم من أرضنا أو لتعودن في ملتنا فأوحى إليهم ربهم لنهلكن الظالمين)13/14، فالآية سمت الظالم بالكافر، فالسارق في ظل هذه الآية كافرا، باعتباره كفر ببعض أوامر الكتاب، حين سرق فأحدث إفسادا، فصار مصداقا للنظير: (أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض فما جزاء من يفعل ذلك منكم إلا خزي في الحياة الدنيا ويوم القيامة يردون إلى أشد العذاب وما الله بغافل عما تعملون)85/2، وإذا ما تساءلنا عن مقدار ما يقطع من يد السارق، فان ذلك يجيب عليه النظير من قوله: (سألقي في قلوب الذين كفروا (:سرقوا) الرعب فاضربوا فوق الأعناق واضربوا منهم كل بنان)12/8، فضرب البنان من يد السارق ، يؤول بضرب الأعناق، أي ضرب الأصابع من أعناقها، فتبتر أصابع اليد. مما يعني أن الأمر بقطع يد السارق في الآية التي مثلت مطلع البحث، يتحدد مفهوم اليد فيها بالأصابع، وهو المطلوب إثباته. الكف: (أن يبسطوا إليكم أيديهم: فكف أيديهم)11/5، فالسياق ينطوي على ترادف خفي، فيه يعرف اليد المبسوطة بأنه كف اليد. يصادق على ذلك إرجاع النظير: (إلا كباسط كفيه)14/13، إلى النظير: (ما أنا بباسط يدي إليك)28/5. المعصم: (يوم ينظر المرء ما قدمت يداه ويقول الكافر يا ليتني كنت ترابا)40/78، مؤول بالنظير:: (ولا تمسكوا بعصم الكوافر)10/60، يصرف النظير الوجه الظاهر (اليد) إلى وجه باطن هو (معصم). فيطلق على المعصم كجزء من اليد يدا ... الذراع: (ويبسطوا إليكم أيديهم)2/60، الذي يمكن تحديده بالرجوع إلى قوله: (باسط ذراعيه)18/18، يصرف النظير الوجه الظاهر (يد) إلى وجه باطن هو (ذراع). مما يعني ان الذراع هو اليد، وذلك من باب تسمية الشيء يجزئه. العضد: (قال سنشد عضدك بأخيك)35/28. مؤول بالنظير الوسيط: (وما كنت متخذ المضلين عضدا)51/18. ثم بالنظير المجيب: (قال ومن يقنط من رحمة ربه إلا الضالون)56/15، فتوضح أن اتخاذ المضلين عضدا، لا يكون إلا عند اليأس من العضد الصالح، ثم يقودنا تتبع نظائر الآية الأخيرة إلى النظير: (وإن تصبهم سيئة بما قدمت أيديهم إذا هم يقنطون)36/30، ينسخ النظير تشابه (اليد) عندما يحكمه في وجه يتحدد في (العضد). وبعد تحديد أجزاء اليد في الوجوه المتقدمة، بعد تحديد الأصابع، والكف، والذراع، يبقى (العضد) متشخص بجزء اليد: من الكتف حتى المرفق.
|