وجوه ظهر: صلب: وراء: الماضي: الملك : الحجاب: العذاب: الكتاب: برزخ:  ...الخ

صلب:  (وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم)172/7، مؤولة بقوله: (أبنائكم الذين من أصلابكم)23/4، فيحكم النظير الوجه (ظهر) في وجه اخر هو (صلب)…

وراء:   (فنبذوه وراء ظهورهم)187/3، مؤولة بقوله: (فليكونوا من ورائكم)102/4، فصرف النظير وجه (ظهر) ليحكمه في (وراء)، بحيث يمكن التعويض عن الظهر بالوراء كما في صيغة: (قال ياقوم أرهطي أعز عليكم من الله واتخذتموه وراءكم ظهريا)92/11، حيث بالامكان القراءة (واتخذتموه ظهريا)، بحذف (وراء) والاكتفاء بـ (ظهريا) …

الماضي:  (أوتوا الكتاب كتاب الله وراء ظهورهم كأنهم لا يعلمون)101/2، مؤول بقوله: (ويذرون وراءهم يوما ثقيلا)27/76، فــ‍(الظهر) يعبر عن الايام التي خلفها  الانسان وراءه، أي الى (الماضي) الذي يفرض نفسه باعتباره ظهريا، وباعتباره مسجل في الذاكرة ويتحول الى موجات عصبية تحرك الانسان وفقا للمثل والمقتديات الذاكرية، والتي هي في جانب من جوانبها اوزار واثقال: (وليحملن أثقالهم وأثقالا مع أثقالهم وليسألن يوم القيامة عما كانوا يفترون)13/29…

الملك:  (وراء ظهورهم كأنهم لا يعلمون)101/2، مؤول بقوله: (وكان وراءهم ملك يأخذ كل سفينة غصبا)79/18، فالظهر هو الملك الذي يحفظ الانسان، باعتباره ظهرا وظهيرا …

حجاب: (وراء ظهورهم كأنهم لا يعلمون)101/2، مؤول بقوله: (فاسألوهن من وراء حجاب )53/33، فالظهر هو الحجاب، تعبير عن ان الانسان يملك حاسته الاساسية البصر في وجهه، فيحتجب عادة عما يجري من وراءه ظهره، فاصبح (الظهر) لازم للـ(حجاب والاحتجاب) …

العذاب: (وراء ظهورهم كأنهم لا يعلمون)101/2، مؤول بقوله: (ومن ورائه عذاب غليظ)17/14، ولما كان الظهر تعبير عن الاحتجاب فان الاخذ بالعذاب يأتي من حيث لا يحتسب، أي من حيث يكون الظهر: (سنستدرجهم من حيث لا يعلمون)182/7، وهذا ما ينقلنا الى اللاشعور والجانب المغفول من الادراك، حيث تقبع المنسيات التي فيها يكمن الجهاز، الذي يوثق الانسان ويحكم حركته فتأسره مكتسباته، وبالاعتماد عليه يستزله شيطانه: (إنما استزلهم الشيطان ببعض ما كسبوا)155/3 …

الكتاب:  (أوتوا الكتاب كتاب الله وراء ظهورهم كأنهم لا يعلمون)101/2، كون الكتاب وراء الظهر يؤول (الظهر) بـ‍(الكتاب)، من باب تأويل اللازم بملزومه، والكتاب هو الذي يعرف الذاكرة الانسانية، التي تسجل سيرة الانسان الذاتية وماضيه، وكونها وراءه الظهر أي مغفولة محتجبة منسية متروكة، وان هذا النسيان والاغفال هو الذي يعمل على ارتهان الانسان لمكنون تلك الذاكرة مما هو مسئول عن عذابه وشقاءه …

نور: (أوتوا الكتاب كتاب الله وراء ظهورهم كأنهم لا يعلمون)101/2، تؤول الى قوله: (قيل ارجعوا وراءكم فالتمسوا نورا فضرب بينهم بسور له باب باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب)13/57، ان الرجوع الى الوراء بهدف تحري النور، أي بالرجوع الى الماضي لتذكر محتويات كتاب الذاكرة، يمكن الانسان ان يحرر ذاته من منسياته الإثمية المسئولة عن انتاج عذابه وشقاءه، والتي تمنح شاكلته قالبها الصلب، بذلك الرجوع يمكن ان يبعث النور، فيلين له القالب الصلب للذاكرة كما الان الله لداود الحديد، فيشرع بالعمل على تغيير الشاكلة وتحريرها من ارتهاناتها لما لا يليق وما لا يطاق، وتلك العملية ستبعث (النور)، في كتاب الذاكرة ببدء ظاهرة الوحي …

برزخ: (أوتوا الكتاب كتاب الله وراء ظهورهم كأنهم لا يعلمون)101/2، تؤول الى قوله: (ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون)100/23، في هذا الارجاع، يتبين ان (ظهر) مؤول بــ (البرزخ)، واذا ما اردنا توظيف هذا في اطار متكامل مع بعض الوجوه المتقدمة، فان كتاب الذاكرة هو المنطقة البرزخية التي بين الحياة الظاهرة التي نعيشها، وبين الاخرة التي نغفل عنها، أي هي المنطقة الوسطية بين ما يطرحه قوله: (أكثر الناس لا يعلمون، يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا وهم عن الآخرة هم غافلون)6-7/30، فهو منطقة بين العمل الظاهر وبين الباطن …