|
حديث الذبابة على ضوء الكتاب ومعطيات العلم أبو علي حسين
قال تعالى : (يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَاباً وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئاً لا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ) (الحج:73) . إن الله سبحانه ضرب لنا مثلاً أن الذين تعبدون من دون الله لن يخلقوا ذباباً ولو اجتمعوا له، وإذا سلبهم الذباب شيئاً، لا يستطيعون أن يسترجعونه منه، ولقد أثبت العلم الحديث الإعجاز العلمي لهذه الآية، فلو وقف الذباب على قطعة بطيخ مثلاً يبدأ في إفرازاته التي تمكنه من امتصاص أو لعق المواد الكربوهيدراتية وغيرها مما تحتويه البطيخة وعندئذ تبدأ هذه المواد بالتحلل إلى مواد بسيطة التركيب وذلك من أجل امتصاصها فالذباب لا يملك جهاز هضمي معقد لذلك يلجئ إلى الهضم الخارجي وذلك من خلال إفراز عصارات هاضمة على المادة المراد التغذية عليها ثم تدخل هذه المواد المهضومة خارج الجسم إلى الأنبوب الهضمي حتى يتم امتصاصها لتسير في الدورة الدموية إلى خلاياه ويتحول جزء منها إلى طاقة تمكنه من الطيران وجزء آخر إلى خلايا وأنسجة ومكونات عضوية وجزء أخير إلى مخلفات يتخلص منها جسم الذباب، فأين قطعة البطيخ ؟ وما السبيل إلى استرجاعها، ومن يستطيع أن يجمع الأجزاء التي تبدوا في طاقة طيران الذباب والأجزاء التي تحولت إلى أنسجة من الأشياء المثيرة عن عالم الذباب، أن العلماء اكتشفوا مادة مطهرة على جناح الذباب! وهذه ليست خيالاً علمياً بل حقيقة علمية. فقد تأكد العلماء قبل سنوات قليلة من وجود مادة تستطيع التهام البكتريا الضارة، وهذه المادة موجودة في جسم الذباب. وبعد ذلك تبين أن هذه المادة ما هي إلا فيروس صغير جداً يتكاثر بكميات كبيرة على جسم الذباب، وقد ساهم هذا الفيروس في القضاء على وباء الكوليرا الذي اجتاح الهند في بداية القرن العشرين. حتى إن بعض العلماء استخرجوا مضاداً حيوياً من الذباب واستخدموه في القضاء على بعض أنواع الجراثيم. وقد لاحظ العلماء أن هذه المواد الحيوية تخرج من جسم الذبابة عند غمسها في الماء أو السوائل الأخرى فتنطلق هذه المضادات بسبب الضغط الذي يمارسه السائل على جسم هذه الذبابة. إذن الحقيقة العلمية الثابتة أن الذباب يحمل على جناحه الكثير من الجراثيم الخطيرة، وبنفس الوقت يحمل المضادات الحيوية والفيروسات القاتلة للجراثيم، إذن يمكن القول بأن الداء والدواء موجودان في ذبابة واحدة!! ولا نعجب إذا علمنا بأن هذه الحقيقة العلمية قد تحدث عنها بالتمام والكمال سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم، فقال في الحديث ": (إذا وقع الذباب في شراب أحدكم فليغمسه ثم لينزعه، فإن في أحد جناحيه داء وفي الآخر شفاء) قال (ص) : (إن في أحد جناحي الذباب سم والآخر شفاء فإذا وقع في الطعام فامقلوه فإنه يقدم السم ويؤخر الشفاء ) أن النتائج أثبتت بشكل واضح ، أن الذباب إذا سقط ثم طار، فإن الجراثيم التي تسقط منه في الطعام أو الشراب، تزداد أعدادها، بينما في حالة غمس الذبابة ثم رفعها ، فإن الجراثيم التي تسقط لا تبقى إعدادها كما هي ، بل تبدأ في التناقص، ويحد ذلك من نموها أيضاً. إن معالم حديث النبي (ص) تمثلت في آيات القرآن الكريم ، باعتبارها آيات تكمن فيها الشفاء (وننزل من القرآن ما فيه شفاء ورحمت للمؤمنين) وأيضا من داعي العلاج باعتبار أن الله سبحانه تمثل في القرآن ((فتجلى لهم ربهم في القرآن من غير أن يروه)) ، ولما كان القرآن وحياً (وأوحينا إليك هذا القرآن لتنذر به) اخرط القرآن بالله فأصبح القرآن هو الشافي (وإذا مرضت فهو يشفين) فبدا الرسول (ص) منهمكاً في نشر الثقافة القرآنية ((كان خلقه القرآن)) ونعته الله (وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحا علمه شديد القوى) من هذا المنطلق سنرى الوجه المشابه بين الحديث وآيات الكتاب المجيد والبرهان على الآلية الناطقة للقرآن الكريم حيث يقول عز من قائل :(يا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُباباً ولَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبابُ شَيْئاً لا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ والْمَطْلُوبُ) ثم يقول (إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلاً ما بَعُوضَةً [ذبابة] فَما فَوْقَها ... فأما الذين آمنوا فيعلمون أنها الحق) ويقول (وَ ما مِنْ دَابَّةٍ فِي الأَْرْضِ ولا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ إِلاَّ أُمَمٌ أَمْثالُكُمْ ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ إِلى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ) من خلال هذه الآيات القرآنية نستشف كما هو طبيعي أن الذباب والبعوض يصنفان من الحشرات الطائرة والتي لها أجنحة، والمثل الذي ضربه الله لا يأتي من داعي الاعتباط (ما خلقنا السموات والأرض باطلا / لاعبين) وكل جزء من المثل الذي ضربه الله تتجلى فيه الحكمة ، فالله سبحانه ذكر البعوضة والذبابة وما فوقهما ، وما لا يُغفل عنه أن الذباب يختلف عن البعوض ولكن البحث قائم على وجه الشبه والتعويض. وهي "الأجنحة" وبما أن أجنحة الذبابة تقع فوق الذبابة فإن الأجنحة هي المثل المعني (أجنحة مثنى) ثم بتتابع آيات القرآن نجد حكمة الله في أجنحة الذباب حيث يقول (وَ جَعَلَ فِيها رَواسِيَ مِنْ فَوْقِها [أجنحة] وبارَكَ فِيها) إذن فالبركة توجد في أجنحة الذباب ويقول (فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بابٌ باطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وظاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذابُ) فإحدى أجنحة الذباب فيه الرحمة والآخر فيه العذاب ، والرحمة هي الشفاء (شفاء ورحمة) ولما كان للذباب جناحين يفسر الظاهر والباطن بالجناح الأول والجناح الآخر (هو الأول والآخر والظاهر والباطن) ويمكن تشكيل الآيات بهذه الهيئة اليمين = الأول = الظاهر = عذاب = مرض (وإذا مرضت) اليسار = الآخر = الباطن = رحمة = شفاء (هو يشفين) ويمكن طرح البحث بصياغة وتركيبة قرآنية مختلفة حيث يقول سبحانه : (يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَاباً وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئاً لا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ) وقوله (وَ ما مِنْ دَابَّةٍ فِي الأَْرْضِ ولا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ إِلاَّ أُمَمٌ أَمْثالُكُمْ ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ إِلى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ) فالذباب من الحشرات الطائرة كما هو معروف والتي يملك أجنحة وبالرجوع إلى قوله تعالى (فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بابٌ باطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وظاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذابُ) فإحدى أجنحة الذباب فيه الرحمة والآخر فيه العذاب ، والرحمة هي الشفاء (شفاء ورحمة) ولما كان للذباب جناحين يفسر الظاهر والباطن بالجناح الأول والجناح الآخر (هو الأول والآخر والظاهر والباطن) ويمكن تشكيل الآيات بهذه الهيئة اليمين = الأول = الظاهر = عذاب = مرض (وإذا مرضت) اليسار = الآخر = الباطن = رحمة = شفاء (هو يشفين) يؤكد علماء الحشرات في آخر أبحاثهم أن هناك تشابه كبير بين قلب الذبابة وقلب الإنسان! وهناك نفس الأعراض المتعلقة بأمراض القلب الناتجة عن الشيخوخة، ولذلك يسعون جاهدين للاستفادة من الذباب في صنع علاج لأمراض القلب، أي أن الذباب فيه شفاء للقلب أيضاً [2]!!
إذن فالجناح الأيسر للذباب هو الجناح الذي يقوم بدوره في وضع المضادات الحيوية التي يفرزها في الماء أو الأكل المغموس فيه ، ولقد ذكر الدكتور عبد الباسط محمد السيد رئيس قسم التحليل والجراثيم في المركز القومي للأبحاث في مصر أنه أكتشف مجموعة علماء ألمان في الجناح الأيسر للذبابة جراثيم غرام سلبي وغرام إيجابي وفي الجناح جراثيم تسمى باكتر يوفاج أي مفترسة الجراثيم وهذه المفترسة للجراثيم الباكتر يوفاج أو عامل الشفاء صغيرة الحجم يقدر طولها بــ 20 : 25 ميلي ميكرون فإذا وقعت الذبابة في الطعام أو الشراب وجب أن تغمس فيه كي تخرج تلك الأجسام الضدية فتبيد الجراثيم وهذه المضادات واسعة الطيف وقوية التأثير وشبيهة بالأنتي بيوتك والآن هناك عدد كبير من مزارع الذباب في ألمانيا حيث يتم استخلاصها وتحضير بعض الأدوية التي تستعمل كمضاد للجراثيم والتي أثبتت فعالية كبيرة وهي تباع بأسعار مرتفعة هناك، وصدق الله ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم معلم الناس الخير.
المصادر : http://www.kaheel7.com/modules.php?name=News&file=article&sid=537 http://www.55a.net/firas/arabic/index.php?page=show_det&id=1096&select_page=5 http://www.55a.net/firas/arabic/?page=show_det&id=164&select_page=5
|