بسم الله الرحمن الرحيم

التأويل

آلة حفر أرضية الخطاب وتنجيم طبقاتها

(اكتشاف هوية القرآن)

 

(الاستنباط) كلمة اعتاد العرب ان يستعملوها في التعبير عن استخراج الماء من باطن الأرض، فـ (نبط البئر) أي حفرها، و(نبط الماء) أي استخرجها من باطن الأرض، وعندما يوظف القرآن هذه الكلمة للتعبير عن استخراج العلم من الموضوع الذي قد يكون خطابا أو واقعا مشيئا: (لعلمه الذين يستنبطونه)83/4، فان ذلك تم بعد ان حدد التأويل عنوانا لعلم الاستنباط، كما في قوله تعالى: (وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم)7/3. وحصيلة إخراج كلمة الاستنباط من دائرة الحفر لنبط الماء إلى دائرة الحفر لنبط العلم، إنها تصنع صورة تمثيلية يوضع فيها الموضوع في صورة الأرض، وعملية فهمه في صورة الحفر، والمُتأوِّل للموضوع في صورة الحافر، وآلية التأويل باعتبارها وسيلة الفهم في صورة آلة الحفر، مما يعني ان الفقه والفهم والعلم والإدراك هي عملية حفر معرفية في الموضوع باعتباره أرضية، وهذه الصورة من الغنى والخصوبة ما تتطلب منا وقفة مطولة لفهم أبعادها.

الصورة تظهر طبقات الأرض السبع

انطلاقا من ان المعرفة هي عملية حفر في أرضية الموضوع- سواء أ كان لغويا أو شيئيا- بواسطة وسيلة عنوانها التأويل، فان اتخاذ الموضوع صورة الأرض، يفرض انه يتألف من وجوه وطبقات سبع كما هي الأرض تتألف من وجوه وطبقات سبع: (اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ)12/65، وهي الحقيقة التي اكتشفها العلم الحديث مؤخرا، وإذا حمل الرقم سبعة على قيمته العددية تارة، بالقول: (أنزل القرآن على سبعة أحرف [ وجوه] كلها شاف كاف 1/ أمر 2/ وزجر 3/ وترغيب 4/ وترهيب 5/ وجدل 6/ وقصص 7/ ومثل)(بحار الأنوار: 90 /97)، إلا انه في توظيف آخر يبرز وجها آخرا للرقم سبعة لم يحمل هذا العدد على قيمته المحدودة، وإنما اتخذ رمزا يشير إلى الكثرة اللامتناهية، التي تعبر عنها الفكرة القرآنية: (ولو أنما في الأرض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده سبعة أبحر ما نفدت كلمات الله إن الله عزيز حكيم)27/31، فبحر المداد لو مد سبعة أبحر تعبير عن الكثرة واللاتناهي، فان كلمات الكتاب غير قابلة للنفاد، تعبير عن ان أرضية الكلمة تتكون من طبقات سبع، أي لا متناهية، مهما اكتشفنا من وجوهها فان هناك المزيد من الوجوه، يعزز ذلك بقوله تعالى: (قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي ولو جئنا بمثله مددا)109/18. يضاف إلى ذلك، ان استعمال العرب للرقم سبعة يفيد هذا المعنى المحمول على الكثرة، كما ان الواقع التطبيقي المعزز بتحليل البيان اللغوي يثبت اللاتناهي.

ولما كانت طبقات الأرض تحتوي على خزائن المعادن الثمينة والطاقة: الماس، البلاتين، الذهب، اليورانيوم، النحاس، الألمنيوم، الحديد، الرصاص الزنك والماء والنفط والغاز وغيرها. فان طبقات أرضية الخطاب تحتوي هي الأخرى على كنوز من المعارف والحقائق والعلوم والأفكار والمضامين القيمة، فعملية الحفر تتوخى الوصول إلى مستودع المضامين الخبيئة والكنوز الراقدة في الأعماق. فبعض تلك الأفكار الخبيئة تمثل معدن الماس، وبعضها الذهب، وبعضها اليورانيوم، ... الخ. وبناء على ذلك، فان التأويل باعتباره وسيلة الحفر المعرفي هي التي توظف لشق الأرض للوصول إلى أعماقها، لتقيم المناجم في باطنها من اجل عملية استثمار خزائن الكنوز المعرفية والخبايا الثمينة: (آيات الْقُرْآنِ خَزَائِنُ)(الكافي: 2/610). فسطح أرضية الخطاب يعمر بما يستخرج من باطنها.

الرسم يظهر منجما وعملية استخراج المعدن من طبقات الأرض الباطنية، مع صور حية ترصد واقع العمل في المناجم

فإذا تحدثنا عن أرضية الكلمة أو الخطاب فإنها تتألف من طبقات يصطلح عليها القرآن والسنة النبوية بالوجوه: (انزل القرآن على سبعة وجوه)، فكما ان هناك وجه الأرض، هناك وجه الكلمة، وكما ان للأرض وجوه باطنة، يمكن كشفها بكشط او اختراق الوجه أو الوجوه والطبقات الفوقية، فان تلك العملية ذاتها تجري على الكلمة والخطاب، فالوجه الظاهر يمكن رفعه كشطا للوصول إلى الوجوه الباطنة المستترة، ومن شأن عملية الحفر في أرضية الكلمة والخطاب ان تصنع لنا منجما،  أو مناجم يستثمر ما في باطنها من كنوز العلوم والمعارف والأفكار والرؤى. فكما ان الأرض لم تعمر إلا باستثمار خزائنها، كذلك فان الخطاب اللغوي عذري ان لم نقل خرابا، إذا لم يستثمر خزائنه الباطنة فان تخرج إلى السطح ويعمر بها جنباتها، فالعصر الحديث هو مثال لعصر المناجم الذي استنبط الإنسان المعادن الباطنية وقام بإعمار سطح الأرض بها، فأقام المصانع التي تصنع كل الأجهزة الحديثة، الراديو والتلفاز والحاسوب والهاتف والسيارات والطيارات وناقلات النفط والغواصات والصواريخ ومركبات الفضاء، وفجر الذرة وأقام المحطات الذرية لتوليد الكهرباء. كل هذه المعطيات هي عينات لكيف عمر الإنسان الأرض بالاستفادة من حفر أعماقها وإقامة المناجم في باطنها.

ولما عرفنا في غير هذا المقال ان يوسف عندما أظهره الخطاب القرآني في سورة يوسف بمظهر المؤول للأحلام المصرف لكلماتها إلى وجوه باطنة، لفتنا الانتباه هناك، ان الوجه الخافي من المشهد يتجلى في كون القرآن عندما سرد تلك الأحلام حولها إلى آيات قرآنية، واظهر يوسف بمظهر الفقيه الذي يؤول آيات القرآن، ليعلمنا من خلال عملية مزدوجة ان عملية تأويل الأحلام هي ذاتها عملية تأويل القرآن، وبناء على ذلك فان قول يوسف باعتباره فقيه التأويل: (اجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ عليم، وكذلك مكنا ليوسف في الأرض)56/12، فان خزائن الأرض هنا، في وجه من وجهين، هي باطن أرضية الخطاب التي فوض ليوسف إدارتها، فكان وزير الدولة لإدارة موارد وخزائن أرضية الخطاب، ولما كان ذلك الخطاب هو الدستور، فان الفقيه يوسف هو علامة الدستور وفقيه القانون الذي عمل على الإشراف على إنتاج النصوص تأويلا، وسن التشريعات التي تنظم نشاطات الدولة المختلفة في كل الحقول. فلم يقتصر على إدارة الموارد الاقتصادية للدولة، وإنما قام على الإشراف على الحياة الدستورية والقانونية للبلاد، يدل على ذلك تقريب الملك له واختصاصه به، كمستشار للدولة: (وقال الملك ائتوني به استخلصه لنفسي). 

وهكذا يتضح، ان تقريب موضوع علم التأويل إلى الأذهان بالاستناد إلى مثل الأرض، ليس هو بالطرح المعاصر الذي تفتقه هذه السطور، وإنما هو طرح قديم بقدم صدر الإسلام، حيث ذكر عندما اعتمد القرآن لفظة (الاستنباط) التي تعبر عن نبط البئر أو الماء من باطن الأرض فجعلها تعبر عن طريقة نبط العلم من الخطاب، ثم بإتباع ذلك بالحديث عن (وجه الآية) المشاكل لعبارة (وجه الأرض)، ثم بالحديث عن عملية الحفر المعرفي في الخطاب بالإثارة والتثوير: (من أراد علم الأولين والآخرين فليثور القرآن)، وهذه الكلمة تكررت في العديد من الآيات القرآنية وارتبطت بالأرض في مثل قوله تعالى: (تثير الأرض)71/2، (وأثاروا الأرض وعمروها)9/30، فالرسول عندما يعتمد هذه الكلمة القرآنية، إنما يسند فهمنا لها إلى هذه الآيات التي تربط الإثارة بالأرض، لاسيما وهو الذي أوصى بعرض حديثه على القرآن. وقد عبر في بعض الخطاب عن إثارة الأرض بكلمة (الحرث)، وهي الكلمة التي وظفها الإمام علي(ع) في الحديث عن القرآن، عندما قال: (أَلَا إِنَّ كُلَّ حَارِثٍ مُبْتَلًى فِي حَرْثِهِ وَعَاقِبَةِ عَمَلِهِ غَيْرَ حَرَثَةِ الْقُرْآنِ، فَكُونُوا مِنْ حَرَثَتِهِ وَأَتْبَاعِهِ، وَاسْتَدِلُّوهُ عَلَى رَبِّكُمْ، وَاسْتَنْصِحُوهُ عَلَى أَنْفُسِكُمْ، وَاتَّهِمُوا عَلَيْهِ آرَاءَكُمْ، وَاسْتَغْشُوا فِيهِ أَهْوَاءَكُمْ)(مستدرك ‏الوسائل:3 /239). فالخطاب النبوي يعبر عن عملية الحفر بالأرض بالإثارة لها، والإمام علي يأتي ليتابع فيعبر عن عملية الإثارة تلك بحرث الأرض، ليؤكد على فهم الخطاب من خلال الأرض باعتباره النظير.

 ثم يأتي سادس أئمة الهدى من آل محمد، الإمام الصادق لينسج على نفس المنوال، لما قال في قوله تعالى: (أَ وَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا؟)، قال: أولم ينظروا في القرآن في أخبار الأمم الهالكة: (كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ)) (تفسيرا لقمي:2/210). ليعبر عن القرآن بالأرض، فالسير في الأرض والنظر في آثار الأقوام البائدة والحضارات الهالكة يؤول إلى السير بالفكر في القرآن للنظر في تلك الخطابات التي تتحدث عن آثار الأقوام السالفة وتذكر طرفا ظاهرا من تاريخهم. فإذا عرفنا ان الإمام الصادق عندما تحدث عن الأقوام السالفة، أوضح ان الظاهر يتعلق بالأقوام البائدة التي تعلقت بها تلك الآيات، بينما على وجه باطن يهدي إليها التأويل فان تلك الأقوام تتمثل واقعا يشمل أقوام الحاضر والمستقبل الذين ساروا بسيرة أولئك الماضيين، قال: (ظهر القرآن الذين نزل فيهم و بطنه الذين عملوا بمثل أعمالهم)(المجلسي، بحار الأنوار:89/94). وإذا لم ينظر إلى القرآن بصورة ظاهر تتعلق بالماضي وباطن ينصرف ليطال الحاضر والمستقبل، فان القرآن يعد ميتا، كما هو في اعتبار أئمة المذاهب الظاهرية اليوم، وعن معيار موت وحياة الخطاب هذا يقول الإمام متابعا: (لو أن الآية إذا نزلت في قوم ثم مات أولئك القوم ماتت الآية لما بقي من القرآن شي‏ء ولكن القرآن يجري أوله على آخره ما دامت السماوات والأرض ولكل قوم آية يتلونها هم منها من خير أو شر)(بحار الأنوار:89/115).

وإذا كانت إثارة الأرض حرثا تتطلب أداة للحرث، فان تلك الأداة هي التي تشخص بعلم أو منهج التأويل الذي يمثل المحراث الذي يحرث أرضية الخطاب، فيقلب طبقات الخطاب رأسا على عقب، ويكشط وجه الأرض فيصل إلى الوجه الباطن تقليبا. وهي العملية التي تحيي الأرض من بعد موتها، مما يعني ان أرضية الخطاب يطرأ عليها الموت بموت المعاني الظاهرية ويتطلب إحياؤها عملية حرثها من جيل إلى جيل، كما تتطلب الأرض الحرث من موسم إلى موسم، باعتبار ان لكل جيل حياة جديدة بأحداثها وتطوراتها ومشاكلها وقضاياها تتغاير عن الحياة عند الأجيال التي سبقته، مما يفرض تجدد وجوه الخطاب. وهذا المفهوم في موت وحياة الخطاب تناوله الإمام في حديثه عن حضارة الدولة المهدية الموعود بها آخر الزمان، عندما يقول عليه السلام: (ويحيي ميت الكتاب والسنة)(نهج البلاغة، 195)، مما يعني ان لكتاب والسنة يعيشان ظاهرة الموت كالأرض، قبل ان يبعث الإمام الموعود فيعيد لهما وللأرض الحياة، وذلك من خلال تمكين المسلمين من علم التأويل الذي يعد آلة حرث أرضية الخطاب، التي تقلب آيات القرآن على سبعة وجوه كما كان الأمر في صدر الإسلام، فيحدث التقليب تأويلا بعد طول عكوف على الوجه الظاهر الذي جمد عليه المنافقون القرآن بقصرهم قراءة الكتاب على حرف واحد، لايمكن تجاوزه، مخالفين بذلك الرسول الذي اقرأ المسلمين القرآن على سبعة أحرف وسبعة وجوه، فكان في الانقلاب من تقليب القرآن على سبعة وجوه تأويلا إلى واقع تجميد القرآن على وجه واحد تحريفا، هو الفرق بين الحياة والموت، فالقرآن في ظل الرسول عاش الحياة المزدهرة بالعطاء اللامتناهي، وفي ظل أئمة الضلال المنافقين صار ميتا عاجزا ومشكوك في صلاحيته وفي الاعتماد عليه أو الاسترشاد والاستهداء به. فإذا بعث الإمام المهدي وأشاع العلم بالتأويل، الذي يحرك مكونات الكتاب كما يحرك المحراث مكونات الأرض، يستصعب المسلمون الذين ألفوا الكتاب يقرأ على وجه واحد ذلك، وعن هذه الصدمة يقول الحديث عن الصادق: «إذا قام القائم من آل محمد ضرب فساطيط حتى يعلم الناس القرآن على ما أنزل الله -عز وجل- فأصعب ما يكون على من حفظه اليوم لأنه يخالف فيه التأليف» (النيسابوري، روضة الواعظين، 265).

فهنا ثلاث مقولات تنتمي إلى ثلاث عصور: عصر الرسول(ت11هـ)، عصر الإمام علي(ت35هـ)، عصر الإمام الصادق(ت148هـ)، كلها تصر على فهم الخطاب القرآني من خلال (الأرض) باعتبارها النظير المحكم، فالخطاب هو ارض، وخصائصه خصائص الأرض، وهويته تلتمس بالتعرف على هوية الأرض، فقصر أرضية الخطاب على الوجه الظاهر موت، والحياة تدب فيها عند حرثها بتقليب وجوهها، أو عند حفرها لإقامة المناجم في باطنها، واستخراج ذلك الباطن الذي تصنع به الصناعات المختلفة التي بها تأخذ الأرض زخرفها، فبالوصول إلى الباطن نعرف حكم الحاضر ونتنبأ بالمستقبل.

وفي الختام، قل للذين زعموا اقتداء بهدى محمد وآل محمد ان يحثوا الخطى راجعين عن أُحدوثة الاقتصار على ظاهر الخطاب ومنهج الرأي، فلن يغنيهم تمسكهم بالظاهر دون الباطن، ولا بالباطن دون الظاهر، فالطريق الوسط هو ان لا ظاهر بلا باطن ولا باطن بلا ظاهر، فاليمين والشمال مضلة والطريق الوسط هي الجادة عليها آثار الكتاب وأعلام النبوة، وقد قالها الإمام الصادق: «يا هيثم التميمي! إن قوما آمنوا بالظاهر وكفروا بالباطن فلم ينفعهم شيئا، وجاء قوم من بعدهم فآمنوا بالباطن وكفروا بالظاهر فلم ينفعهم ذلك شيئا، لا إيمان بظاهر إلا بباطن ولا بباطن إلا بظاهر»(بصائر الدرجات، 557). فالتلازم بين الظاهر والباطن يفرض منهج العبور من الأول إلى الثاني. فهو المنهج الذي سنه الكتاب وأكدت عليه السنة النبوية التي تابعها أئمة أهل البيت.

فليس هناك حل لإعادة الغنى والثراء لهذه الأمة على الصعد كافة، وانتشالها من تخلفها الشامل وفقرها المدقع، إلا بالعودة إلى تأسيس واقعها على التأويل منهج العبور من الظاهر إلى الباطن وعلم تقليب الوجوه وأداة تثوير أرضية الخطاب والطريق إلى انجاز ثورات العلوم، فالأمة المسلمة - باختصار- عاطلة عن العمل الفكري والعلمي تعيش البطالة بتعطيلها التأويل أداة التنقيب الفاعلة وتعطيلها القرآن هذه الأرضية المشحونة بالكنوز التي لا تلقى من يستثمرها، لذلك فالأمة فقيرة ولا سبيل لها إلى الغنى إلا بأن تضرب أرضية الخطاب القرآني بقراءة تأويلية كفيلة بإغنائها كما قال الإمام الصادق: (القرآن غنى لا غنى دونه ولا فقر بعده، من قرأ القرآن فهو غني)(وسائل الشيعة، 6/168، 178) . ولا شك ان الإمام الصادق لا يقصد بالقراءة المؤدية للغنى إلا تلك المتدبرة تأويلا، التي تتعاطى مع آيات الكتاب باعتبارها خزائن العلوم والمعارف، يعزز ذلك قول الإمام زين العابدين: (آيات الْقُرْآنِ خَزَائِنُ، فَكُلَّمَا فُتِحَتْ خِزَانَةٌ يَنْبَغِي لَكَ أَنْ تَنْظُرَ مَا فِيهَا)(الكليني، الكافي : 2 / 610).


 

Hit Counter

تاريخ النشر:3/أغسطس/2007