|
لقد قصر الانسان القديم الحياة على نفسه والحيوانات التي تشاركه العيش على ظهر هذا الارض، ومع تقدم العلم واكتشاف المجهر، اكتشف الإنسان المعاصر بان ثمة عوالم أخرى من الاحياء الدقيقة، كان في غفلة منها، (الميكروبات)، وهذا الغلط يمكن تكرره، مع تطور وعي البشرية، فسيأتي اليوم الذي ينظر فيه انسان المستقبل إلى تقسيم مكونات الكون الى جماد ونبات وحيوان بانه ما هو الا تقسيم جاهلي غير علمي، الا ان الخطاب (العلمي) الحديث لا يدرك هذه الحقيقة، ولا يعرف التصور المعرفي البديل الذي يمثل قناعة حضارة الرسل، التي يبشر بها القرآن ويمثل نظرتها للحياة، والذي ينص على ان الكون هو نسيج حي ناطق ومتفاعل: (الله الذي أنطق كل شيء)21/41، (تسبح له السموات السبع والأرض ومن فيهن وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم إنه كان حليما غفورا)44/17. مما يعني ان صفة الحياة التي تتمتع بها الأحياء تسري في آيات الكون كافة، ولكن القصور الحسي للانسان هو الذي لا يمكنه من ان يكتشف هذه الحقيقة، التي تجلي صفة الحياة للوجود الكوني الماثل بين ايدينا جمادا، كما انه لم يكتشف حقيقة الميكروبات الا من خلال تقوية بصره بتوسيط المجهر المخبري او الالكتروني ليحس بذلك العالم المتناهي في اللطف ... انطلاقا من هذه المقدمة، التي نذكرها تمهيدا، وليس نستهدفها بالتفصيل، لانها تنتمي لموضوع اخر ليس هنا مجال معالجته، يمكن ان نرجع الى القرآن، لنكتشف بان خطابه هو من جملة آيات الكون التي تتمتع بالحياة، وقادرة على الحركة وعلى التنفس وعلى التفاعل مع المحيط بالنطق والتعاصر وهذه ابرز مواصفات الكائن الحي والذكي، الذي يقف على قمة الهرم التطوري للأحياء، فليس القرآن كائن يشغل المرتبة الدنيا في سلم التطور الاحيائي، وانما كائن حي كريم يشغل المرتبة العليا، ففي الخطاب القرآني المتقدم الذي يعبر عن تمتع ايات الكون بالحياة والنطق: (انطقنا الله الذي أنطق كل شيء)21/41، هذا الخطاب يشمل القرآن، الذي يمتلك قابلية النطق، كما يصرح بذلك قوله تعالى: (هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق)29/45، فالقرآن كتاب حي يتمتع بالنطق، وانطلاقا من هذا الخطاب القرآني جاء الحديث: ( من أحب أن يكلمه الله فليقرأ القرآن). وللاحساس بناطقية القرآن مراتب.. وقد ادركت صفة الحياة والناطقية التي يتمتع بها القرآن مدرسة التأويل التي اسسها الرسول(ص) في الدائرة الإسلامية، وورثها عنه أوصياءه من أئمة البيت النبوي، فقد صرح الإمام الصادق(ع) بهذه الحقيقة عندما قال: (إن القرآن حي لا يموت والآية حية لا تموت)(البحراني، تفسير البرهان، 1/28)، وباعتبار فقهاء الراسخين في علم التأويل وعلى رأسهم الرسول وأئمة البيت النبوي لا ينطقون الا انطلاقا من القرآن، فليست أحاديثهم الا الافكار القرآنية، لذلك فان ما يصادق على هذه الحقيقة من القرآن: (إذا تنفس، إنه لقول رسول كريم)18-19/81، ولما كان قول الرسول هو القرآن: (إنه لقول رسول كريم، (...)، تنزيل من رب العالمين)38-43/69، فان الحديث عن تنفس قول الرسول هو حديث عن تنفس القرآن تنزيل رب العالمين.. ان صفة حياة القرآن تنتمي الى الجانب غير المبصر، أي الغيب، لكن بالامكان تحويلها الى الجانب المبصر، اي الشهادة، كما امكن تحويل عالم الميكروبات عبر المجهر الى الجانب المشهود بعد ان كان يشغل الجانب غير المشهود. فارجاع قوله: (إذا تنفس، إنه لقول رسول كريم)18-19/81، الى النظير: (فلا أقسم بما تبصرون، وما لا تبصرون، إنه لقول رسول كريم، (...)، تنزيل من رب العالمين)38-43/69، يفسر النظير ان تنفس القرآن هو الذي يقع في دائرة ما تبصرون وما لا تبصرون، أي ان حياة الخطاب قد لا تبصر بمعنى لا تشهد بالعين، وقد لا تبصر بمعنى لا تدرك عقلا عند الكثيرين، ويمكن البرهنة عليها لتتحول الى الجانب المبصر، بمعنى الشهود بالعين، وتضحى من الموضوعات التي تدرك عقلا .. فكيف يتنفس الخطاب باعتباره كائنا حيا؟ اذا أردنا تعريف التنفس، فبالامكان تعريفه بحركة الرئة اثناء عملية التنفس المؤلفة من حركتي الشهيق والزفير، فهي تعلو شهيقا وتنخفض زفيرا: (خافضة رافعة)3/56، وبناء على ذلك، فان القرآن يتمتع بصفتي الخفض والرفع تلك، مما ينطبق عليه صفة الشهيق والزفير، وهذا الخفض والرفع يتحقق عبر الآيات: (واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها (...) ولو شئنا لرفعناه بها)75-176/7، اي لرفعناه باياتنا، فهناك رفع وخفض بالآيات، يجليه قوله تعالى: (ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات ليتخذ بعضهم بعضا سخريا ورحمة ربك خير مما يجمعون)32/43، والاية المرتفعة هي الآية التي تشغل مقام أم الكتاب: (آيات محكمات هن أم الكتاب)7/3، والآية المنخفضة هي التي تشغل مقام ابن الآم: (قال يبنؤم)94/20، وهي الآيات المتشابهات: (وأخر متشابهات)7/3، فرد المتشابه الى المحكم، هو رد الأبن الى الأم: (فرجعناك إلى أمك)40/20. اي ام الكتاب .. ولكن التنفس ينتج حياة الكائن الحي، فكيف ينتج هذا الخفض والرفع القرآني- اذا اعتبرناه تنفسا- حياة الكتاب؟ لما كان رفع بعض الآيات الى مقام المحكمات وخفض اخرى الى مقام المتشابهات، وفق ما تمليه ملاحظة تناظر الآيات، هي اعادة ترتيل، اي ترتيب، لمكونات الخطاب من الآيات، فالحركة هنا تعبير عن الحياة، وتؤدي الى اظهار قراءات للكتاب قد تكون معاصرة لتعبر عن تفاعل الكتاب مع العصر او تتجاوب مع طلب واسئلة جليس الكتاب، فتعبر تلك القراءات الوليدة عن تفاعل الكتاب مع جليسه، ويعبر هذا الوضع عن قدرة القرآن على النطق بالحق عند الاستنطاق مجيبا على اشكاليات الحياة في شتى مراحلها. وتبعا لذلك، نجد في هذا البؤرة كيف اجتمعت صفات الحياة للقرآن، التنفس، الحركة، التفاعل بالنطق ومسامرة الجليس ومعاصرة الاحداث .... وتصديقا لذلك، فان قوله تعالى: (ورفعنا بعضهم فوق بعض )32/43، يؤول الى النظيرين: (فأتبعنا بعضهم بعضا وجعلناهم أحاديث)44/23، (فجعلناهم أحاديث ومزقناهم كل ممزق إن في ذلك لآيات)19/34، فعملية الرفع والخفض هي عملية تفكيك وتركيب، هدم وبناء، تتكرر في مكونات الخطاب، وتعبر عن تنفس الخطاب، ابان انشائه لخطابات وقراءات ووجوه تعبر عن تفاعله مع الحياة، مما يعني ان تلك العملية المزدوجة اللحاظ هي تنفس وهي نطق، وان الحياة التي تنتج بالتنفس يمكن رؤيتها هنا من خلال انتاج الكتاب لخطابه الذي يوصف الحياة ... ان التنفس القرآني هو شهيق بموسى الذي فلق البحر وزفير باينشتاين الذي فلق الذرة، وشهيق بعيسى المسيح الذي خلق الطير وزفير برفائيل رايت الذي صنع الطائرة، وشهيق بالحيوانات المركوبة الخيل والبغال والحمير - التي تمثل وسائل النقل في العصور الغابرة- وزفير بالطائرة والسيارة والدراجة التي هي وسائل نقل الحياة العصرية ...
من خلال هذه المشاهد الصاخبة التي تنقل الخطاب من الماضي الى الحاضر نجد القرآن يتنفس ويتكلم، الا انه كما لا يمكن ان تجري عملية التكلم عند الكائن الحي البشري الا متزامنة مع عملية التنفس، بحيث لا يمكن لمن خنق ان يتنفس كما لا يمكنه ان يتكلم، كذلك الامر يجري مع الكتاب، ان الكتاب العزيز اليوم - ومنذ الف وخمسمائة سنة- قد وضع في وضع لاختناق، فلم يعد قادرا على التنفس المتجلي في رفع آيات وخفض أخرى، كما ترتفع وتنخفض رئة الكائن الحي، ولم يعد في وضع الاختناق ذاك بقادر على النطق والتجاوب مع المحيط من حوله بالتعاصر، لقد جُمّد كما تجمد أجساد بعض الغربيين بغمسها في الهيدروجين المسال، على أمل أن يتطور العلم الى المستوى الذي يعيد بعث الاموات الى الحياة، فتكون اجسادهم في الظرف الذي يخولها ان تكون اول العائدين الى الحياة، لقد صار القرآن في هذا الوضع، منذ ان امر الشيخان زيد بن ثابت ان يصرف القرآن على قراءة منتخبه، جمد عليها الخطاب، ولم يسمح أن تقرأ الأمة القرآن بغيرها، واصطلح على عملية التجميد تلك بـ (الجمع)، ثم قاموا باضطهاد القرّاء تلامذة الرسول، وكمموا افواههم، قبل ان يجيء دور عثمان الذي قام بالترويج لهذه القراءة اليتيمة من خلال المصاحف العثمانية ومصادرة بقية مصاحف تلامذة الرسول فقهاء الأمة ومن جملتهم مصاحف نساء الرسول وأحرقت. فلم يكن جمع الشيخين الا جمع الأمة على قراءة واحدة، فهو الحصر لقراءات القرآن في قراءة ونبذ قراءات سبع، واعتماد وجه وحرق سبعين وجه، وليس هو بجمع القرآن من الضياع، بحجة انه لم يجمع على عهد الرسول، فذلك زعم، مثل اكبر كذبة وخدعة في تاريخ الاديان، ثم لم يكن ما قام به عثمان الا ترويجا لذلك الجمع والحصر. وكل كلام غير هذا مجانب للصواب مخالف للحقيقة، وقراءة متعجلة للمعطيات والأدلة والأخبار التاريخية المتعلقة بهذا الشأن... فإذا ما التبس الموقف من الشيخين في ظل ظلمات الاختلاف المذهبي وغياب نور القرآن، فإن الأمر ينجلى بعودة معيارية العرض على الكتاب، وتجلي قدرته على النطق تأويلا، ليتبين ان القوم قد خنقوا القرآن، فبتروا ظاهره عن باطنه، وسلخوا من سطح الخطاب عمقه، وخطفوا من المنسوخ ناسخه، وسرقوا من القرآن هديه، بذلك حولوا آيات الكتاب الى متشابهات ومكنوا الشيطان من غواية الأمة بالآيات المتشابهات، حيث سرى التشابه على آيات القرآن كلها، فصار الخطاب كما قال تعالى: (كتابا متشابها)23/39، فجرى على الأمة قوله تعالى: (واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين، ولو شئنا لرفعناه بها ولكنه أخلد إلى الأرض واتبع هواه فمثله كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث ذلك مثل القوم الذين كذبوا بآياتنا فاقصص القصص لعلهم يتفكرون)175-176/7، وإذا ما أردنا ان نتعرف على هوية الشيطان هنا، فهم رؤوساء المنافقين في الإطار السياسي او في الإطار المذاهبي: (وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم إنما نحن مستهزئون)14/2، فكل إمام من أئمة الضلال اعتمد على الآيات المتشابهات التي انسلخت عنها محكماتها وانتج رؤى مجتزءة (غواية) مثلت مسارا ضل به شطر من الأمة، فتفرقت بين السبل التي حذرت منها، مخلفة وراءهم الصراط المستقيم: (وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون)153/6، ذلك الصراط الذي مثل السلم في مقابل سبل الضلال التي مثلت جبهات متناقضة متعادية، انقسمت اليها الأمة وأخذ بعضها يسوم بعضها الاخر سوء العذاب: (ياأيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم: (الصراط المستقيم) كافة ولا تتبعوا خطوات الشيطان (سبل وأئمة الضلال) إنه لكم عدو مبين)208/2. وهكذا بدل ان يعبر مسار الأمة عن خط بياني صاعد انكسر لتسقط في الحضيض وتكون قصعة لأكلة الأمم (المستعمرين). لقد مات المسلمون لما مات فيهم الإسلام، بموت حركة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فلم يعد الإسلام الا ذكرى ولم يعد الكتاب الا اثرا لواقع تاريخي انقضى ليس له وجود، وقد تجلى ذلك الموت في مرحلة باكرة وصف فيها أفرادها بأموات في صورة أحياء: (الصورة صورة انسان والقلب قلب حيوان، فذلك ميت الاحياء)(الإمام علي، نهج البلاغة، 119)، وقد استند وصف الإمام علي(ع) على التركيب بين الآيتين القرآنيتين: (أم تحسب أن أكثرهم يسمعون أو يعقلون إن هم إلا كالأنعام بل هم أضل سبيلا)44/25، (أموات غير أحياء وما يشعرون أيان يبعثون)21/16. وإعادة المضمون إلى القالب الخاوي يتم بإحياء القرآن المؤول، الذي هو مشروع العقلانية. ان شرط الانتماء لأمة الإسلام، يتجلي في قول الرسول(ص): (من لم يهتم بامور المسلمين فليس بمسلم)(الكليني، الكافي، 2/163)، وهو ما يفرض ضرورة اهتمام المنتمين بمصير الأمة، بتبني خيار القرآن المتنفس، وضرورة الاهتمام باشاعة ونشر هذا الوعي بشروط عودة إحياء الإسلام والقرآن، المحددة في علم التأويل، ذلك الفضاء الذي يتنفس فيه القرآن. وهكذا، فان المطلوب كي تبعث الأمة إلى الحياة، وتتنفس نسيم الحرية، ان يبعث القرآن متنفسا وإمارة ذلك، ان يعود رافعا خافضا، كما هي رئة الكائن الحي، وذلك بان يخضع التعاطي مع القرآن للقواعد والإجراءات التي يكفلها علم التأويل، الذي في ظله تتحرك مكونات الخطاب في عملية اعادة تشكل غير محصورة تنتج طوفان معلوماتي.. فاذا تنفس القرآن ستغيب مظاهر الموت التي تعتري الأمة منذ قرون عن جميع الصعد، فتغيب الانظمة السياسية المستبدة، وتغيب معها الحدود التي تقسم الأمة الى جزر، وستغيب على الصعيد العقيدي المذاهب والفرق، وتغيب معها الحدود المذاهبية التي تقسم الأمة عقيديا، ولما كانت العقيدة تجد ترجمتها على مستوى الفكر والمشاعر، فستغيب عن الفكر ظلمات التشابه، وعن المشاعر ظلمات التحيز المذهبي والتنابذ حيث سيتراجع الجميع عن سيرهم في السبل الضالة لصالح مذهب الصراط المستقيم الذي أنار معالمه القرآن ووصفه الرسول، ووضع الأمة عليه. فاذا غابت الحدود المذهبية والحدود السياسية ورفعت ظلماتها عن العقول والنفوس، سوف يعود لجسد الأمة التئام الحياة من بعد تحلل وتفكك وانهيار الموت. وبهذه الطريقة سيعود وصف الرسول للأمة الحية: ( مثل المؤمنين في توادهم وتحابهم كالجسد الواحد اذا اشتكى منه عضوا تداعت له سائر الاعضاء بالسهر والحمة). وسيعود للأمة ريحها الذي ذهب مع التنازع، وستغادر الموضع الذي تمثل فيه القصعة التي تتداعى عليها الأمم، في عملية استعمار واستحمار، وستكون الأمة في طليعة الأمم، كخير أمة اخرجت للناس، كما وصفها الكتاب، وستكون قدوة لأمم الشرق والغرب، حيث يوصي الكتاب انذاك الأمم ان تنهج النهج الذي نهجته الأمة المسلمة: (كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله ولو آمن أهل الكتاب لكان خيرا لهم منهم المؤمنون وأكثرهم الفاسقون)110/3. ان طموحنا ان يدخل اوسع قطاع من أفراد الأمة الميته في هذا الفضاء فيبعثوا من جديد عندما تتنفس عقولهم تأويلا، ويتحول القرآن من صيغة الذكرى الى الواقع الحي القائم على الارض، وذلك بان يترجم افراد الجماعة القرآن باعتباره رؤى الحياة، فيسمع الجميع ويبصرون ويفكرون وينطقون قرآنا. وهذا المصير، في هذه المرحلة هو خيار يمكن تحقيقه من خلال أفراد طامحين، فما عليهم الا ان يشيعوا خيار القرآن الحي المتنفس، بذلك هم يأمرون بالمعروف، ومن جهة اخرى، ينهون ويتناهون عن التمسك بالكتاب المجمد على حرف محرف، بذلك ينهون عن المنكر. ثم نوكل الامر بعد بذل الوسع للدهر، الذي سيجود بالفرصة التي فيها تتحول هذه الفكرة الحقة الى واقع يتمثل في نُظُم قرآنية سيبني صروحها المستقبل الواعد. فهل يا أمة الإسلام من اهتمام؟ هل من عبرة؟ هل من يقظة؟ هل من نهضة؟ هل من قيامة؟ عل مطر الاسئلة يحييك ومن النوم الطويل يسترجعك، فنكبر الله على هدايتك الى سبيل الانبعاث من جديد. ان لنا في الله، وفي هذه الأمة أملا كبيرا!.
|