لطالما خصّب الحوار الفكر الإنساني فأمد قامته عملاقا، فتحولت أحلام الطفولة إلى حقيقة، فكل الأطفال حلموا، منذ القدم، أن يكونوا عصافيرا فيحلقوا في الفضاء، أو سمكا فيسبحوا في أعماق البحر، أو خيولا تنهب بسرعتها الأرض... وكل ذلك حققته عقول الكبار بوجه من الوجوه عندما اخترعت الطائرة والغواصة والسيارة... فتبين أن الكبار مسكونون بأحلام الصغار .. , وأن فكر الكبير يحاور فكر الصغير الخبيئ في داخله، وبهذا الحوار الذي يستجيب فيه الكبير لأحلام الصغير، والصغير لرشد الكبير تقدمت وتطورت البشرية..